LOADING

Type to search

قصة حياة دوين ويد | من الطفولة الصعبة إلى التألق العالمي

Share

دواين ويد مع ميامي هيت كثيرة هي القصص التي تحكي عن مُعاناة الأبطال الرياضيين قبل أن يدخلوا إلى مجال الرياضة ويُحققوا فيها نجاحهم الأسطوري ولكن قد تكون هذه القصة استثنائية! فقد قدمت وكالة ESPN الإعلامية المُتخصصة في مُتابعة كرة السلة الأمريكية فيلمًا خاصًا عن حياة لاعب ميامي هيت المُتميز دوين ويد.

مر ويد بطفولة صعبة جدًا في واحد من أسوأ أحياء ولاية شيكاغو الأمريكية والذي يُمكننا أن نصفه بأنه “حي الخطايا” فقد كان مليئًا بعصابات السطو وعصابات تجارة المُخدرات لدرجة أنه حينما كان طفلًا كان يراهم وهم يتجارون في المواد المُخدرة من شرفة منزله.

عاش ويد مع أمه وأخواته البنات الثلاث وكانت أخته تراجيل هي أقرب أفراد الأسرة إليه، أما والداته فقد كانت مُدمنة على المُخدرات والكحوليات وكان يراها تتألم دائمًا ولكنه لم يتمكن من مُساعدتها. أرادت له أخته تراجيل أن ينعم بمستقبل أفضل فقالت له ذات يوم أنها ستأخذه إلى السينما ولكنها أخذته إلى بيت والده وتركته ليعيش هناك مع أخوته الذكور الثلاث.

 

بدايته مع كرة السلة

بدايات وايد في كرة السلة مع الوقت بدأ ويد يألف الحياة في بيت والده الذي كان يُشجعه هو وأخوته على لعب كرة السلة ويُدربهم على اللعب ويوبخهم إذا أخطأوا! وبعد سنوات قليلة أصبح دوين نجم كرة السلة في مدرسة ريتشارد الثانوية في شيكاغو وقال عنه مدربه آنذاك: “أن دوين لا يخاف من أي خصم وكلما ازدادت صعوبة المباراة فإنه يتألق أكثر وأكثر”.

أراد مُدرب فريق كرة السلة في جامعة Marquette أن ينضم دوين ويد إلى الجامعة ليكون بين صفوف فريقه ولكنه رسب في اختبار القبول في الجامعة، لكن توني كلين لم يفقد حماسه تجاه اللاعب الشاب وأخبره بأن يحضر تدريبات الفريق ويتمرن معهم ليستفيد من تحضير الموسم الجديد وكان ويد يحضر مباريات الفريق ويجلس على دكة البدلاء بجوار المُدرب الذي كان يلومه إذا خسر الفريق قائلًا: “أنت سبب في خسارتنا لهذه المباراة لأنك لم تُشارك معنا!”.

يعتقد الكثير من الخبراء والصحفيين أنه لولا تشجيع وحثّ كلين المُستمر لويد فإنه لم يكن ليُكمل طريقه في كرة السلة! إذ أنه تمكن في الموسم التالي من اجتياز اختبار الجامعة بنجاح ليلتحق بصفوف الفريق ويتمكن من تحقيق الفوز معه في مباريات دوري الجامعات وهو ما دفعه لأن يرسل لأمه صورته كاتبًا عليها أنه سيحصل على البطولة وسيعود إليها ليعيشا حياة أفضل.

بهذه الكلمات القليلة أعطى لأمه دافعًا كبيرًا لأن تُسلم نفسها للشرطة كي تتعالج من الإدمان وخرجت بعد سنة وستة أشهر أي قبل 3 أيام فقط من مباراة ويد النهائية وكانت لحظة تاريخية له لأنها المباراة الأولى التي تحضرها أمه وبالفعل فاز فيها ليتم اختياره بعد ذلك للانضمام لفريق ميامي هيت في دوري كرة السلة الأمريكي للمُحترفين NBA.

 

تاريخه مع ميامي هيت

تاريخ دوين ويد مع ميامي هيت يتحدث عن نفسه فقد حقق الكثير من الأرقام والانجازات والبطولات معه. ولكن الحدث الأبرز في مسيرته هو موسم 2005-2006 حينما كان ويد يقضي موسمه الثالث مع الفريق تحت قيادة المدرب الأسطوري بات ريلي الذي خاطر آنذاك بضم الكثير من اللاعبين كبار السن مثل؛ (شاكيل اونيل، غاري بايتون، شاندون أندرسون).

مما جعل الكثير من المُحللين واللاعبين يشكون في قدرات هذا المُدرب وبالفعل فإن موسم 2006-2005 كان صعبًا جدًا حيث إن الفريق خسر 10 مباريات من أول 20 مباراة خاضها وأُصيب اللاعب شاكيل اونيل.

لكن رغم هذه الظروف فقد تمكن الفريق من التأهل إلى البلاي أوف، ليصطدم بفريق ديترويت بيستونز الذي كان قد فاز ببطولة الدوري قبل سنتين فقط.

لكن بعد تألق ملفت من دوين ويد استطاع الفريق أن يصل إلى النهائي ضد دالاس مافريكس وكان النهائي يتكوَّن من 6 مباريات، وخسر ميامي أول مُبارتَيْن ولكنه كسب المباراتين التاليتيْن لتكون المباراة السادسة هي الحاسمة.

في هذه المباراة اكتسح دالاس الهيت ووصل الفارق بينهما إلى 13 نقطة حينما كان الوقت المُتبقي من زمن المباراة 6 دقائق فقط، وهنا تألق دوين وقدَّم أداءً رائعًا واستطاع أن يُحرز في هذه المُباراة 42 نقطة ليُحقق اللقب الأول لنادي ميامي هيت في تاريخه! خلال مباريات النهائي تمكن ويد من تحقيق مُعدَّل 34.7 لكل مباراة و7.8 Rebound و3.8 تمريرات حاسمة و2.7 قطع للكرة و1 بلوك لكل مباراة! ليحصل بجدارة على لقب أفضل لاعب في سلسلة نهائي NBA.

استمرت مسيرة تألق ويد مع الهيت ليُحقق لقبَيْن إضافيين ويصل 4 مرات إلى النهائي وغيرها الكثير من الإنجازات قبل أن يُعلن اعتزاله كرة السلة عام 2018.

 

حياة ودوين ويد مشابهة لحياة العديد من اللاعبين

قد تتشابه قصة دوين ويد مع قصص الكثير من لاعبي كرة السلة مثل جيانيس أنتيتوكونمبو أو ديريك روز أو حتى لاعبي كرة القدم مثل كريستيانو رونالدو أو ليونيل ميسي أو محمد صلاح.

فكل هؤلاء اللاعبين خاضوا ظروفًا مُشابهة في طفولتهم وهو ما دفعهم إلى مُساعدة الجمعيات الخيرية حول العالم لدعم الأسر التي عانت من نفس الظروف التي عاشوها. وقد يدفعنا هذا الأمر للتساؤل هل ما غيَّر حياة هؤلاء اللاعبين هو التفكير المنطقي وانتهاز الفرص المُتاحة واستخدام المواهب؟ أم أنه ذلك التغيُر جاء نتيجة التدخل المباشر من القدر؟ في الحقيقة، فكلنا نستخدم إمكاناتنا المُتاحة للحصول على الفرص لكن قليلون هم مَن يستطيعون تحقيق النجاح الذي يحلمون به!

Tags:

You Might also Like

ترجم »